Waste Management in Morocco

Solid waste management is one of the major environmental problems threatening the Mediterranean Kingdom of Morocco. More than 5 million tons of solid waste is generated across the country with annual waste generation growth rate touching 3 percent. The proper disposal of municipal solid waste in Morocco is exemplified by major deficiencies such as lack of proper infrastructure and suitable funding in areas outside of major cities.

According to the World Bank, it was reported that before a recent reform in 2008 “only 70 percent of urban MSW was collected and less than 10 percent of collected waste was being disposed of in an environmentally and socially acceptable manner. There were 300 uncontrolled dumpsites, and about 3,500 waste-pickers, of which 10 percent were children, were living on and around these open dumpsites.”

morocco-landfilll

The Menace of Trash Burning

It is not uncommon to see trash burning as a means of solid waste disposal in Morocco.  Currently, the municipal waste stream is disposed of in a reckless and unsustainable manner which has major effects on public health and the environment.  The lack of waste management infrastructure leads to burning of trash as a form of inexpensive waste disposal.  Unfortunately, the major health effects of garbage burning are either widely unknown or grossly under-estimated to the vast majority of the population in Morocco.

Burning of trash is a particular health concern because of the substantial amount of dioxins it produces.  A dioxin is a highly toxic environmental pollutant that is released when household waste is burned.  Most of the dioxins that are released into the air during the burning process end up on the leaves of green vegetation. These plants are then eaten by dairy animals such as cows,sheep and goats which results in the dioxins being stored and accumulating in the animal’s fatty tissues.  Once this occurs, dioxins are difficult to avoid and people are exposed to them primarily by eating meat and other dairy products, especially those high in fat.

garbage-burning-hazards

Burning of garbage is a serious environmental and public health hazard

Furthermore, this type of open burning also causes particle pollution.  Particle pollution refers to microscopic particles that end up in the lungs and cause enormous amounts of human health problems, such as asthma and bronchitis.  Unfortunately, children and the elderly who are exposed to dioxins are among the highest at risk for contracting these illnesses.

Other harmful carcinogens like polycyclic aromatic hydrocarbons, polychlorinated biphenyls (PCBs), volatile organic compounds (VOCs), and hexachlorobenzene (HCB) are consequences of outdoor burning.   These pollutants have been known to cause numerous amounts of health problems ranging from skin irritation to liver and kidney damage and even in some more serious cases have been linked to cancer.

The ash itself that is produced when trash is burned often contains mercury, lead, chromium, and arsenic.  “Garden vegetables can absorb and accumulate these metals, which can make them dangerous to eat. Children playing in the yard or garden can incidentally ingest soil containing these metals. Also, rain can wash the ash into groundwater and surface water, contaminating drinking water and food.” This is not even mentioning the population of garbage-pickers who are putting their health on the line while sorting municipal wastes.

Silver Lining

The good news about the future of Morocco’s MSW management is that the World Bank has allocated $271.3 million to the Moroccan government to develop a municipal waste management plan.  The plan’s details include restoring around 80 landfill sites, improving trash pickup services, and increasing recycling by 20%. While this reform is expected to do wonders for the urban population one can only hope the benefits of this reform trickle down to the 43% of the Moroccan population living in rural areas, like those who are living in my village.

Needless to say, even with Morocco’s movement toward a safer and more environmentally friendly MSW management system there is still an enormous population of people including children and the elderly who this reform will overlook. Until more is done, including funding initiatives and an increase in education, these people will continue to be exposed to hazardous living conditions because of unsuitable funding, infrastructure and education.

References

The World Factbook Africa: Morocco. (2013, 8/22/2013). The World Factbook.  

Morocco: Municipal Solid Waste Sector. (2013).   World Bank Report

Wastes – Non-Hazardous Waste – Municipal Solid Waste. (2012, 11/15/2012).   

العمارة العربية الإسلامية والبيئة

منذ القدم، تفاعل الإنسان بتوافق مع البيئة الطبيعية المحيطة به ,فلقد استخدم مواهبه في إيجاد تقنيات لإستيفاء حاجاته سواء من الغذاء أوالمسكن، فكانت مبتكراته في الإنتاج طبيعية ونفذت بنفس المواد التي قدمتها البيئة له. من حيث المسكن ,يعَدُّ الطين من أقدم مواد البناء التي عرفها الإنسان منذ ما يقارب عشرة آلاف سنة,  فالطبيعة أوحت للإنسان إستخدام هذه المادة والتي بها بنى برج بابل في القرن السابع قبل الميلاد كأول ناطحة سحاب عرفها التاريخ ,وكذلك إنتشر البناء بالطين وبتناغم مع البيئة في حضارات بلاد الرافدين ومصر, والحضارة العربية والإسلامية وفي الهند والمكسيك وفي حضارات متنوعة في إفريقيا.  

islamic-architecture

انبثقت الفكرة الأساسية لمفهوم المدن من المنطقة العربية التي انصهرت بتقنية وفن البناء بالطين. حيث اعتمد السكان المحليين فيها وعلى مرِّ العصور على البناء بالطين من خلال تقنيات بسيطة ومتنوعة وذلك من خلال الخبرات والمهارات المتوارثة عبر الأجيال التي ازدادت تطوراً لتشييد نماذج الأبنية كافة, كانت هذه البساطة مرتبطة بالذوق والإنسجام الجمالي، كما كانت مقرونة بعلم واسع بالفطرة والتجربة بهندسة البناء, فهم يعرفون تمام المعرفة الفوائد الفيزيائية لهذه المادة وكيفية التعامل معها وتوظيفها التوظيف الأمثل الذي يستجيب لجميع المتطلبات الثقافية والإجتماعية والإقتصادية لشعوب المنطقة,حيث أنها كانت تراعي المحددات البيئية كالمناخ ونوعية التربة والمواد المتوفرة من جهة ،ونوعية الخبرات المتوفرة بكل منطقة من جهة أخرى, فالبيئة العربية ذات مناخ جاف محمل في الأتربة ولذلك يجب مراعاه هذه الحقيقة عند تصميم البناء .

ولا تزال البلاد العربية تحتفظ بشواهد رائعة عدة لأولى المدن التاريخية التي بنيت كاملة بالطين كمدينتي شبام وصعدة في اليمن ومدينة أدرار في الجزائر ومدينة مراكش في المغرب ومدينة غدامس في ليبيا ومدينة حلب في سوريا ومدينة أريحا في فلسطين، بالإضافة إلى بعض المدن السعودية كحائل والرياض؛ ونلاحظ أيضاً إستمرار العمارة الطينية في اليمن والتي تميزت عماراتها بالإرتفاعات لعدة طوابق.

إلا أنه ومنذ منتصف القرن الميلادي الماضي وكنتيجة طبيعية لما شهده العالم من تغيرات كبيرة وكثيرة في كافة المجالات ,بدأ البناء بالطين في البلاد العربية بالإضمحلال وتم إستبداله بمواد البناء الحديثة المستنزفة للطاقة والمنتجة للنفايات بشكل كبير ,لم تحظ مواد البناء الحديثة بالدراسة الكاملة لمعرفة موافقتها للأحوال الإقتصادية والإجتماعية والمناخية-البيئية للمنطقة العربية،ولذلك إنتقلت الكثير من البلاد العربية وبصورة مفاجئة من إقتصاد إقليمي مستقل, إلى إقتصاد عالمي مبني على نشر منتجات الشركات الصناعية المتعددة الجنسيات التي أجهزت على الحرفيين المحليين.

نظرية حسن فتحي:  العمارة التقليدية وأبعادها البيئية

( لقد كان حسن فتحي فتحاً جديداً اكتشف ما حولنا ولفت نظرنا إلى ما لا نراه تحت أقدامنا ) فرانك لويد يعتبر المعماري حسن فتحي واحداً من أشهر عشر معماريين في العالم وأكبر داعية للعمارة المحلية والذي مزج عمارة الطين بالعمارة العربية الإسلامية, حيث أنه طرح منهجاً وسطاً يعتمد على التقنية المتوافقة والتي كان يحلم بإنشاء معهد دَوْلِيّ لها، ولقد كان له إهتمام واضح بإجراء البحوث على المواد المحلِّيَّة وإمكانية إستخدامها في الوقت الحاضر مع مراعاة الظروف البيئية، كما اهتم فتحي بالبحوث المناخية في العمارة والتخطيط ،وألف في ذلك كتابه المعروف:(الطاقة الطبيعية والعمارة التقليدية).

كانت ريادة حسن فتحي في إكتشاف التكنولوجيا المتوافقة عن طريق إيجاد عمارة بتكلفة رخيصة وبإستخدام مواد طبيعية وتصميمات محلية وقدرات الأفراد الذين سيسكنون فيها للتتشيد, تتركز نظريته بإكتشاف الجوانب الإنسانية لمادة الطين إذ رأى أن هذه المادة تواجه كل المتطلبات المعيشية للإنسان وظيفياً ومناخياً وبيئياً, ولقد كان ينادي بإعطاء كل مواطن قطعة أرض في الصحراء, إن المقصود الحقيقي لنظريته هو معالجة المناخ والعمارة المرتبطة في البيئة في العالم الإسلامي فلقد كان يقول ليس من المعقول أن نشيد بيتاً شرقياً في أوروبا أو بيتاً أوروبياً في الصحراء، من الخطأ نقل الأفكار المعمارية من بلد إلى أخر دون إحترام الواقع المناخي المحلي .

لماذا البناء بالطين؟

إن ضرورة البحث عن مواد طبيعية كمواد بديلة في عملية البناء تزداد يوماً بعد يوم بسبب التكلفة البيئية والمادية لمواد البناء الحديثة. يعتمد البناء بالطين بشكل عام على إختيار التربة المناسبة مع طبيعة المنطقة ومناخها، كما تتمتع هذه المادة  بعدد من الإمكانات والمميزات البيئية المهمة والتي يمكن إيجازها بما يلي :

يعتبر الطين مادة طبيعية وصديقة للبيئة ,لذلك فإن البناء بالطين يساعد على الحد من إستنزاف الموارد الطبيعية الحيوية و إنبعاثات الكربون لإستخدامه الحد الأدنى من المواد المصنعة.

التوفير في إستهلاك الطاقة وذلك لوفرة الطين في غالب مواقع التنفيذ مما يسهم في توفير الطاقة المستهلكة في النقل بشكل كبير ,كذلك يكمن توفير الطاقة في أثناء عمليات التشييد للمباني الطينية وذلك عن طريق إستخدام الآلات والأدوات البسيطة في التشكيل والطاقة الشمسية في التجفيف وهي مادة رخيصة الثمن و تستطيع أن تقدم إنتاجاً مباشراً وسريعاً. كما توفر الأبنية الطينية الطاقة المستخدمة للتبريد والتدفئة عن طريق خصائصها الحرارية الإيجابية حيث أنها تتميز بالقدرة على تخزين الحرارة والبرودة وفي الوقت نفسه ضعف توصيلها للحرارة الخارجية. يؤثر ذلك في تحسين المناخ فمن المعروف برودة المباني الطينية صيفًا ،ودفؤها شتاءً وهذا ما أثبتته العديد من الدراسات الحديثة، كما ويمكن وبإضافة مواد رابطة وبنسب مدروسة الوصول إلى تحقيق المتانة والعزل اللازمين في البناء .

الحد من التلوث وسهولة التدوير : إن مادة الطين مادة طبيعية متوازنة بيئياً وتوفر مناخاً داخلياً صحياً,حيث أن إستخدمها يحد من التلوث وإنتاج النفايات والبلاستيك وإستنزاف البيئة في جميع مراحل التصنيع أو حتى في حال هدم المنزل حيث أن العناصر الطينية تتميز بسهولة تدويرها بشكل طبيعي فالأبنية الطينية آتية من الأرض وتعود إليها وبالتالي يمكن تلافي تراكم المخلفات الناتجة عن أعمال البناء والهدم  وما تمثله من تشويه كبير للبيئة .

توجهات جديدة

مع تزايد وتفاقم المشاكل البيئية ,يعتبر البناء بالطين بديلاً قوياً لتقنيات البناء الحديثة, حيث إن إعتماد عمارة الطين يعيد العلاقة الحميمة بين الإنسان والبيئة .إن الطين لا يخلو من بعض العيوب إلا أن أغلب سلبياته يمكن تلافيها بإستخدام التقنيات المتوفرة الحديثة. علينا العودة إلى تراثنا العربي وأن نتعلم من أجدادنا الذين عاشوا بتناغم مع البيئة دون إحداث خلل في النظام البيئي. إننا اليوم بحاجة ماسة لتقنيات حديثة بيئية وإقتصادية مستمدة من تراثنا بما يتناسب مع عصرنا وواقعنا وحضارتنا ومناخها.

التوصيات

1.      توعية الناس عامة بالمميزات المتعددة لهذه المادة الطبيعية وإدخال تدريس مادة البناء بالطين في الجامعات العربية .

2.      القيام بالبحث والدراسات عن عظمة المدن المهجورة في الوطن العربي وسر تماسكها عبر القرون.

3.      الإهتمام بترميم المباني الطينية التاريخية بما يتناسب والمواد الأصلية المستخدمة في بنائها.

4.      التركيز على البعد البيئي للبناء بالطين وإبراز جوانبه البيئية والإقتصادية عن طريق الدراسات المتخصصة، سواء دراسة التكلفة الأولية للبناء أو التكلفة التشغيلية من إستهلاك للطاقة والمياه وإنتاج النفايات وغيرها ، ومقارنة ذلك بالمباني المماثلة المشيدة بالمواد الأخرى.

Environmental Outlook for the Arab Region

The overall environmental outlook in the Arab region is bleak, despite progress on some fronts, according to the latest report of the Arab Forum for Environment and Development (AFED). Entitled Arab Environment in 10 Years, the report crowns a decade of annual reports on the state of the environment in the Arab world. The AFED reports have become major references for highlighting progress, identifying problems facing the Arab world, and recommending alternative solutions. 

environmental-degradation

Key Issues at Stake

Having an environmental organization focused solely on the Middle East is essential when considering the characteristics specific to the region. As outlined in the newest report’s chapter on food security, the Arab region currently has the largest food deficit in the world and is the only region in the world that is experiencing an increase in hunger and poverty.

Also striking is the availability of water in the region – while Arab countries account for more than 5 percent of the world’s population, they only have 1 percent of the global water resources. In contrast, some of the poorest Arab countries in renewable water resources are the least efficient water users. The region has experienced frequent drought cycles that have intensified in recent years and it is estimated that 40 percent of the Arab population is already living in conditions of absolute water scarcity.

The high rate of population growth in the region has resulted in an even higher demand for these resources. Since the rapid population growth in the mid-70’s there has been a dramatic reduction in per capita renewable freshwater resources. With this strained natural resource base the region is becoming increasingly vulnerable to climate change implications. It is projected that by 2030, the effects of climate change will have reduced renewable water resources by another 20 percent.

The report highlights several instances that show the interplay between natural disasters in the region and the aggravating effect of negative human influence. For example, in Arab countries rangelands are the major source of feed of sheep, goats and camels. But due to overgrazing and droughts, rangelands have witnessed a dramatic loss of biodiversity, in turn seriously negatively affecting food security in marginal lands.

Sustainable Development during Wars and Conflicts

Another complicating factor is the influence of war and conflict. As noted in the AFED report, security concerns have become the top priority at the expense of sustainable development. While many countries were on track with achieving the Millennium Development Goals (MDG’s) by the 2015 deadline, wars and conflicts have reversed this progress. Syria and Iraq had even managed to achieve food self-sufficiency before being faced with civil strife.

Along with a high rate of population growth in the region, conflict has also led to a massive migration within the Arab world. Countries such as Lebanon, Egypt and Jordan are hosting a very large number of refugees, which has pressured their already limited availability of resources and has worsened the growing gap between food production and consumption.

The effect of conflict and migration within the region is also reflected in the varying rates of electricity consumption. The total amount of electricity consumed in the region has increased by more than 75 percent between 2006 and 2015. This can be explained by the aforementioned demographic and by the economic growth witnessed in most countries. Arab countries are among the least energy-efficient globally, with losses in electricity amounting to double the world’s average. Still, most Arab countries initiated programs to boost efficiency and announced target for renewable energy.

Finding the Solutions

To deal with the strained resources, the Arab region has taken varying approaches. The report demonstrates the struggle of finding solutions that are both sustainable and that will give as many people as possible access to adequate resources. One example is the response to the lack of renewable water resources in the region. In most of the region progress has been made to increase access to safe drinking water. To do so, desalination has become highly used but this process creates a large carbon footprint and threatens marine life and ecosystems. AFED points out that although the Arab region hosts most of the world’s desalination capacity, no progress has been made to locally develop desalination technologies or manufacture equipment.

Rather than merely finding direct solutions to the lack of resources by producing more of them, the Arab region has attempted to react to the man-made factors worsening the problem, by controlling demand. An example is per capita water consumption, which has increased in many countries in the Arab region, particularly in the GCC. The AFED report notes that artificially low water prices are at the root of inefficiency, overuse, and resource degradation. Recently implemented municipal water tariffs are hoped to encourage more efficient domestic water consumption in Saudi Arabia, the UAE and Bahrain.

Importance of Knowledge and Research

It goes without saying that knowledge and research are essential to the achievement of sustainable development and well-fitted solutions for any region. The report points out that it is precisely environmental research that is still generally lacking in the region and needs to be given a higher priority.

To start off, the region must seek to create a more welcoming environment for scholars, as an overwhelming proportion of Arab students who study abroad never return – a trend that has been coined the “Arab scientific diaspora”. In contrast to the weak contribution by researchers based in the Arab countries, the report notes that Arab researchers working abroad have contributed substantially to various fields of environmental technology.

The AFED report provides a large knowledge base to improve environmental situation in Arab world

Although many Arab scholars have chosen to have countries overseas benefit from their knowledge, the Arab public in general has become more aware about environmental issues. In the latest AFED public opinion survey, whose results are included in the report, 93 percent of respondents indicate that the climate is changing due to human activities and 90 percent believe that this poses a serious threat to their countries.

With this increased understanding of the threats their countries are posed with, strides need to be made by governments to tackle environmental challenges. Highlighting this necessity, the same survey has found that an overwhelming majority of 95 percent of the respondents (out of over 20,000 in 22 countries) believes that their country is not doing enough to tackle environmental challenges.

While a large part of the newest AFED report can indeed be seen as a collection of environmental struggles in the Arab region, the report more realistically also provides a large knowledge base on which to build forward in the coming years.

Conclusion

Environment in the Arab region continued to deteriorate over the past 10 years, but there has been slow progress on some fronts. This little improvement is threatened to be wiped off by conflicts, wars and instability. Apart from the shortcomings in environmental policy and understandable distractions due to the ongoing turmoil in the region, some Arab countries should also be commended for the sustainable efforts they have taken over the last ten years.

In a new climate in which environmental issues are starting to gain more attention, the AFED report calls upon Arab countries to make use of this momentum to ensure a sustainable future for the region and its people.

The full AFED report can be download from this link

الاستثمار المؤثر والاستدامة – المستقبل هنا

تتعلق التنمية المستدامة بإيجاد طرق أفضل للقيام بالأعمال مهما كانت طبيعتها، سواء في المستقبل أو في الوقت الحاضر. تتطلب تحديات اليوم وطوحات الغد تغييرًا جذريًا في كيفية قيامنا جميعًا بأعمالنا وإدارة مواردنا. والاستثمار ليس بعيدًا عن كل هذا. فقد بدأ التحول في طريقة تفكير المستثمر في العام 2007 بدخول مفهوم الاستثمار المؤثر (Impact Investing) لأول مرة. ومع نهاية العام 2018، يدير أكثر من 1300 مستثمر مؤثر 502 مليار دولار أمريكي بهدف إحداث تغيير اجتماعي و / أو بيئي إيجابي، بحسب تقرير .(GIIN – Sizing the Impact Investing Market, 2019)

اليوم، يواجه عالمنا العديد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتي تضخمت وتعقدت بفعل جائحة كوفيد-19. فهل يساهم الاستثمار المؤثر في الدفع باتجاه تعاف مبتكر ومستقبل أكثر عدالة وصحة واستدامة؟

impact-investing

من المسؤولية الاجتماعية نحو التأثير المستدام

في البدايات، كانت الشركات تحاول إظهار مسؤوليتها نحو المجتمع والبيئة من خلال التركيز على بعض القضايا البيئية مثل الحفاظ على المياه والطاقة، وحملات النظافة، والترويج للمنتجات الرفيقة بالبيئة. وكان من الجيد القيام بذلك، لكنه لم يكن محوريًا لعمل تلك الشركات. ثم بدأت استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية للشركات في تضمين البيئة كمحور أساسي إلا أنها استمرت في التركيز على الفعاليات والأنشطة المتفرقة التي تفتقر إلى ارتباط حقيقي مع الأعمال الأساسية للشركات مع الاهتمام بما يجعلها تظهر بصورة أفضل. ثم دخل مفهوم إدارة الاستدامة وإعداد التقارير المتعلقة بذلك واعتمد عدد من الشركات معايير وإجراءات مبادرة الإبلاغ العالمية (GRI)  وغيرها من الأطر العالمية لقياس وتوثيق ونشر أدائها في مجال الاستدامة.

لا شك أن السياق المتغير المرتبط بالتحديات المتزايدة والمتداخلة مثل تغير المناخ والفقر وضعف العدالة الاجتماعية، يتطلب عقلية مختلفة. لذا، يسعى اليوم العديد من قادة الأعمال ذوي الرؤية الثاقبة والشمولية إلى تبني إطار “البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)” كمقياس جديد لتعظيم القيمة وتقليل المخاطر. ويتطلب ذلك تغييرا جذريا من النهج التقليدي للمسؤولية الاجتماعية للشركات نحو عملية أكثر تكاملاً وتعاونًا تعزز القيمة المضافة للأعمال، وتزيد الإيرادات، وتساهم بالتوازي في إحداث تأثير إيجابي على المجتمع و/ أو البيئة. وغدا إطار البيئة والمجتمع والحوكمة جزءًا هاما من عملية التقييم للشركات حيث يعتمد عليها المستثمر لتحديد المخاطر غير المالية التي قد تشكل تهديدًا على الشركة والأصول.

وعلى مسار مواز، بدأت عقلية المستثمر بالتحول بعيدا عن الاستثمار التقليدي الذي يرى الاستثمار الهادف للربح والتبرعات الخيرية على أنهما مسارين منفصلين، باتجاه تبني الاستثمار المؤثر. حيث يسعى المستثمرون المؤثرون إلى إثبات قدرتهم على تحقيق عوائد مالية تنافسية وخلق تأثير اجتماعي و/ أو بيئي إيجابي من خلال استراتيجية واحدة، تعرف باسم “Double Bottom Line”.

تتم الاستثمارات المؤثرة في الغالب من خلال صناديق الاستثمار الخاص المغلقة (Closed-end Private Equity) وصناديق رأس المال المغامر (Venture Capital)، مع دخول صناديق الدخل الثابت (Debt Funds) لهذا المجال مؤخرًا. ويبدو أن صناديق التقاعد في بعض البلدان تجد في الاستثمار المؤثر نهجا مساعدا لتحقيق عدد من الأهداف منها دمج أهداف التنمية المستدامة في الاستثمار والتنويع في أوجه الاستثمار، وتتوفر أمثلة ناجحة في بعض الدول الأوروبية التي بدأت قبل غيرها في استكشاف هذا المجال.

ما هو “الأثر”؟

يتعلق الأمر بالسياق بشكل رئيسي. فالأثر يحمل معنى مختلفا باختلاف الأشخاص والمواقع والأولويات، إلا أن العامل المشترك في جميع التعريفات هو أن الأثر يتم تحديده ومتابعته من قبل أصحاب المصلحة والمجتمعات والمنظمات التي يخدمها الاستثمار. ومن الأمثلة على معايير الأثر المجتمعي والبيئي: الوظائف التي يتم استحداثها، والأشجار التي يتم زراعتها، وكمية الانبعاثات الكربونية التي يتم تخفيضها، ومعدل الارتفاع في الدخل، وعدد النساء الممكنة اقتصاديا، والاتفاقيات المبرمة مع سلاسل التزويد المحلية، وغيرها. وللقيام بقياس الأثر، يستوجب وضع إطار فعال لتتبع المؤشرات الكمية والنوعية للمخرجات والنتائج من قبل كل من المستثمر والشركات التي يستثمر بها. وعادة ما يكون هذا التتبع مصحوبًا بتحليل للأثر وإعداد للتقارير والإفصاح عن ذلك كله لأصحاب المصلحة والشركاء.

الاستثمار المؤثر وأهداف التنمية المستدامة

حتى قبل تفشي جائحة كوفيد -19، قدرت فجوة التمويل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 بنحو 2 تريليون دولار أمريكي سنويًا. ومع ذلك، نجد عدة أسباب للتفاؤل، حيث يتم توجيه المزيد من التمويل المؤثر نحو الاستدامة. فبحسب تقرير (GIIN – Sizing the Impact Investing Market, 2019)، واحد من كل أربعة دولارات من الأصول المدارة باحتراف حول العالم (البالغة 13 تريليون دولار أمريكي) يأخذ في الاعتبار مبادئ الاستدامة .

composting-qatar

سبب آخر للتفاؤل هو حقيقة أن الشباب من جيل الألفية والنساء يقودون التحول في السوق المالي من خلال إعطاء الأولوية للأثر قبل الربحية. فقد ذكر تقرير New Spectrum Group لعام 2019 أن “أكثر من نصف المستثمرين من جيل الألفية (52٪) يرون المسؤولية الاجتماعية لاستثماراتهم كمعايير اختيار مهمة، مقارنةً بأقل من 30٪ من مستثمري حقبة الحرب العالمية الثانية و 42٪ من مواليد (1965 – 1979)”. من ناحية أخرى، توائم النساء بين احترام القيم وتحقيق الربح في كافة قراراتهن، ومن المتوقع أن يصبحن أكبر المستفيدين من تحويل الثروة بين الأجيال والمقدر ب 30 تريليون دولار على مدى السنوات الخمس والعشرين القادمة.

في حين أن الكثيرين يشككون في الجدوى الاقتصادية من الاستثمار في أهداف التنمية المستدامة، تلعب المشاركة القوية للشركات والمستثمرين دورًا مهمًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويتحقق ذلك إما من خلال مواءمة استراتيجيات الاستثمار والأعمال مع واحد أو أكثر من أهداف التنمية المستدامة؛ أو – وهو الأهم – من خلال تصميم المنتجات التمويلية وأدوات السوق التي من شأنها أن تدعم تحقيق كل هدف من أهداف التنمية المستدامة. ويجد العديد من المستثمرين المؤثرين أن أهداف التنمية المستدامة مفيدة لأكثر من غاية منها أنها تشكل إطارا شاملا لإعادة تحديد الأولويات ومواءمة أهداف الاستثمار أو الشركة مع احتياجات أصحاب المصلحة، كما أنها تشكل أداة فعالة للقياس والإفصاح عن الأثر المحقق، علاوة على جذب المزيد من التمويل، وإيجاد شراكات جديدة.

لم يعد معيار النجاح من منظور المجتمع هو الربحية المالية فقط. بل أصبح الأثر هو الغاية التي تضمن الوصول للمال والشهرة. ولم تعد معضلة الاستثمار مقابل القيم تشكل تحديا اليوم فالاستثمار المؤثر يحقق الانسجام من خلال توجيه الموارد المالية لخدمة المجتمع والبيئة.

موارد الطاقة الحيوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

اقتضى الارتفاع الملحوظ الذي شهدته أسعار النفط في الماضي القريب، والاضطرابات التي نجمت عنه في سوق الطاقة، من العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاسيما غير المنتجة للنفط منها، البحث عن مصادر جديدة للطاقة لأسباب اقتصادية وبيئية معاً. ومن جهة أخرى، باتت الطاقة المتجددة تحظى باهتمام عالمي متزايد، نظراً لدورها في الحد من التغيرات المناخية، ودفع عجلة التنمية المستدامة في البلدان النامية، وتعزيز أمن وتوفير الطاقة.

وتضم قائمة البلدان المنتجة للمخلفات العضوية في الشرق الأوسط وأفريقيا، كلاً من السودان، ومصر، والجزائر، واليمن، والعراق، وسوريا، والأردن، حيث اعتادت المناطق الريفية في هذه المنطقة استخدام الطاقة الحيوية بشكل واسع في الاستخدامات المنزلية. ونظراً لكون معظم أجزاء المنطقة تتمتع بمناخ جاف/ شبه جاف، فإن موارد الطاقة الحيوية المحتملة تأتي بشكل أساسي من المخلفات الصلبة في المدن، والفضلات الزراعية، والمخلفات الزراعية الصناعية.

والمخلفات العضوية هي تلك الناتجة عن النباتات التي تعتمد على أشعة الشمس في نموها، إضافة إلى مخلفات الحيوانات، والبقايا الناجمة عن الأنشطة الزراعية والحراجية، والصناعات العضوية والمخلفات البشرية والحيوانية. وفي حال ترك هذه المواد وسط عوامل البيئة الطبيعية، فإنها تتحلل خلال فترة طويلة من الزمن، لينطلق منها غاز ثاني أكسيد الكربون ومخزون الطاقة الذي تحتويه ببطء، على عكس عملية الحرق التي تؤدي إلى إطلاق مخزون الطاقة بسرعة وبطريقة مفيدة

غالباً، حيث أن تحويل هذه المخلفات إلى طاقة مفيدة يحاكي عملية التحلل الطبيعية، ولكنه أسرع منها وأكثر فائدة.

تقنيات تحويل المخلفات العضوية

هناك طيف واسع من التقنيات التي من شأنها أن تحقق إمكانية تحويل النفايات العضوية إلى مصدر للطاقة، وتتنوع بين الأنظمة البسيطة للتخلص من النفايات الجافة، والتقنيات الأكثر تعقيداً لمعالجة الكميات الكبيرة من النفايات الصناعية. وبالإمكان تحويل المخلفات العضوية إلى طاقة عبر عملية احتراق بسيطة، حيث يتم حرقها مع أنواع الوقود الأخرى، أو من خلال عملية وسيطة مثل التحويل إلى غاز. ويمكن استخدام الطاقة الناتجة كمصدر للكهرباء أو الحرارة، أو كلاهما معاً. ومن أهم مزايا استخدام الحرارة كمصدر أو بديل للطاقة الكهربائية، التطور الملموس في كفاءة التحويل، حيث أن توليد الطاقة يوفر كفاءة قياسية تقارب 30%، بينما يوفر استخدام الحرارة كفاءة تتجاوز 85%.

ويمكن للعمليات الكيميائية الحيوية، مثل المعالجة الفراغية، أن تنتج أيضاً طاقة نظيفة على شكل غاز حيوي قابل للتحويل إلى طاقة وحرارة باستخدام محرك يعمل بالغاز. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن إنتاج الوقود السائل من النفايات، مثل “الايثانول السليلوزي” و “الديزل الحيوي”، والتي يمكن الاستعاضة بها عن الوقود المشتق من البترول. وتبرز حالياً نفايات الأشنيات (الطحالب) العضوية كمصدر جيد للطاقة، حيث أنها تعد بمثابة مصدر طبيعي للزيوت، والتي يمكن للمصافي التقليدية تحويله إلى وقود للطائرات أو وقود الديزل.

وتعكس وفرة وتنوع الخيارات التقنية لتحويل المخلفات العضوية، قابلية تطبيقها على نطاق محلي ضيق من أجل توفير الحرارة بشكل أساسي، أو استخدامها على نطاق أوسع لتوليد الطاقة والحرارة في وقت معاً. وبالتالي، يمكن تصميم عملية توليد الطاقة الحيوية بشكل يناسب المجتمعات الريفية أو المدنية، والاستفادة منها في التطبيقات الصناعية المحلية أو التجارية.

أصناف النفايات العضوية الرئيسية

توفر مشاريع الطاقة الحيوية فرصاً متميزة للأعمال، والعديد من المنافع البيئية، وتلعب دوراً كبيراً في تنمية الأرياف، حيث يمكن الحصول على المواد الحيوية الخام من مجموعة واسعة من الموارد، دون تعريض الطعام وموارد التغذية والغابات والتنوع الحيوي في العالم إلى الخطر.

النفايات البلدية الصلبة

تمثل النفايات البلدية الصلبة أفضل مصدر للمواد العضوية في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أن معدلات النمو السكاني المرتفعة، والعمران والتوسع الاقتصادي في المنطقة باتت تسرّع من معدلات الاستهلاك وطرح المخلفات العضوية في الوقت نفسه. وتصنف البحرين والسعودية والإمارات وقطر والكويت من ضمن البلدان العشرة الأولى في معدل إنتاج النفايات للفرد الواحد، حيث يقدر إنتاج البلدان العربية من النفايات بأكثر من 80 مليون طن سنوياً. وتعد المكبات المفتوحة أكثر طريقة سائدة في التخلص من النفايات البلدية الصلبة في معظم البلدان.

وتحتوي هذه النفايات على نسبة عالية نسبياً من المواد العضوية، في حين يعد الورق والزجاج والبلاستيك والمعادن مواداً أقل عضوية. وتمثل العناصر العضوية مصدراً لمواد التسميد المستخدمة في تحسين خصائص التربة، ويمكن استخدامها أيضاً لتوليد الكهرباء من غاز الميثان في حال تم فرزها وتكريرها بشكل صحيح، كما يمكن تحويل النفايات الصلبة إلى طاقة ووقود بواسطة التقنيات الحرارية المتطورة، مثل التسييل إلى غاز والتحليل بالحرارة. وفي واقع الأمر، تحظى تقنية استرجاع الطاقة من هذه النفايات بتقدير متزايد حول العالم، بوصفها التقنية الرابعة في نظام إدارة النفايات المستدام المؤلف من: إعادة الاستخدام، تقليص الكمية، التكرير، والاستعادة.

البقايا الزراعية

تلعب الزراعة دوراً هاماً في اقتصادات معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتفاوت نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الاقتصاد الإجمالي بين بلد وآخر، فعلى سبيل المثال تساهم الزراعة في اقتصاد الأردن بنسبة 3%، بينما ترتفع إلى 66% في الصومال. وتشهد عمليات الري الواسعة انتشاراً ملحوظاً في المنطقة، مما يتيح إنتاجاً وفيراً من المحاصيل عالية القيمة النقدية والتصديرية، بما فيها الفواكه والخضار والحبوب والسكر.

date-palm-biomass

وتشتمل بقايا المحاصيل على كافة المخلفات الزراعية مثل البقاس، والقش، والساق والأوراق، والقشور، والغلاف، واللب، وجذامة النبات. ويعد القمح محصولاً رئيسياً مستقراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتم سنوياً إنتاج كميات كبيرة من بقايا المحاصيل سنوياً، بيد أنه لا يتم الانتفاع منها بشكل حقيقي، حيث أن طرق الزراعة الحالية تعمد عادة إلى حرث هذه البقايا مع التربة، أو حرقها، أو تركها لتتحلل، أو علفاً للمواشي. ويمكن تحويل هذه البقايا إلى وقود سائل أو معالجتها حرارياً لتوليد الطاقة والحرارة في المناطق الريفية.

ويمكن زراعة محاصيل توليد الطاقة مثل أشجار “جاتروفا” في المناطق الجافة للحصول على الديزل الحيوي. وتزرع هذه الأشجار حالياً على نطاق محدود في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي توفر فرصة هائلة يجدر استغلالها من أجل الاستثمار التجاري لهذه المحاصيل الهامة.

النفايات الصناعية

ينتج قطاع الأغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كميات كبيرة من المخلفات العضوية والمنتجات التي يمكن استخدامها كمصادر للطاقة الحيوية. وخلال العقود الأخيرة، ازدادت أهمية قطاع معالجة الأغذية والمشروبات متسارع النمو، بشكل ملحوظ في البلدان الكبرى بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومنذ أوائل التسعينات، ساهم الإنتاج الزراعي المتزايد في تشجيع عمليات تعليب الفواكه والخضراوات والعصائر والخضراوات، ومعالجة الزيت في دول مثل  مصر وسوريا والمغرب وتونس ولبنان والمملكة العربية السعودية. وهناك العديد من مصانع إنتاج مشتقات الحليب، والخبز، ومعالجة الزيوت، المتقدمة تكنولوجياً في المنطقة.

food_waste

وتشمل النفايات الصلبة القشور وبقايا الخضراوات والفواكه، والمواد الغذائية التي لا تستوفي معايير مراقبة الجودة، ولب الورق، ولب وألياف قصب السكر والنشا المستخرج، والحمأة الناتجة عن المرشحات، ورواسب القهوة. وتنشأ النفايات السائلة نتيجة غسل اللحوم والفواكه والخضراوات، وتبييض الفواكه والخضراوات، وعمليات تنظيف وتجهيز اللحوم والدواجن والأسماك قبل طهيها، إضافة إلى عمليات صنع النبيذ.

ومن الممكن إجراء عملية هضم لا هوائي لهذه النفايات الصناعية وإنتاج الغاز الحيوي، أو تخميرها لإنتاج الإيثانول، وهناك العديد من الأمثلة التجارية على عمليات تحويل النفايات إلى طاقة.

مخلفات الحيوانات    

هناك طائفة واسعة من النفايات الحيوانية التي يمكن استخدامها كمصادر لطاقة الكتلة الحيوية. ويعتبر سماد مخلفات الحيوانات والدواجن، أحد المصادر الأكثر شيوعا. ويتمثل الأسلوب الأكثر جاذبية لتحويل هذه النفايات إلى شكل مفيد، في عملية الهضم اللاهوائي التي ينتج عنها الغاز الحيوي، والذي يمكن استخدامه كوقود لمحركات الاحتراق الداخلي، وتوليد الكهرباء من توربينات الغاز الصغيرة، وحرقه مباشرة لأغراض الطهي، أو التدفئة، وتسخين المياه.

landfill-jordan

تمثل النفايات البلدية الصلبة أفضل مصدر للمواد العضوية في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تتمتع دول الشرق الأوسط بثروة حيوانية كبيرة. ويلعب قطاع الماشية، خاصة الأغنام والماعز، دوراً هاماً في الاقتصاد الوطني لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتستورد دول المنطقة سنوياً ملايين الحيوانات المجترة الحية من مختلف أنحاء العالم. ويمكن تسخير إمكانية تحويل روث الحيوانات إلى غاز حيوي، وعلى نطاق المجتمع.

مخلفات الغابات

تتميز منطقة الشرق الأوسط بندرة الغابات والتي تشكل ما يزيد على 5 ٪ تقريباً من اليابسة. وتنشأ مخلفات الغابات نتيجة عمليات خف النباتات وقطع الأشجار لشق طرق نقل الأخشاب، واستخراج جذوع الأشجار للحصول على اللب والأخشاب، إلى جانب تناقص الأشجار نتيجة الظروف الطبيعية. وعادة ما تكون كثافة مخلفات الغابات منخفضة، كما أن الوقود الناتج عنها يكون منخفض القيمة، الأمر الذي يحافظ على ارتفاع تكاليف النقل، وبالتالي فإنه من المجدي اقتصادياً التخفيف من كثافة الكتلة الحيوية في الغابة نفسها.

الخاتمة  

منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أهبة الاستعداد لتطوير طاقة الكتلة الحيوية، بفضل ما لديها من موارد الكتلة الحيوية على شكل مخلفات بلدية صلبة، ومخلفات المحاصيل الزراعية، والمخلفات الصناعية والزراعية. وقد ساهم تطبيق تقنيات متقدمة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة، كوسيلة من وسائل التخلص الآمن من نفايات الكتلة الحيوية الصلبة والسائلة، وبوصفها خيارا جذابا لتوليد الحرارة والكهرباء والوقود، بشكل كبير في تخفيض الآثار البيئية التي تسببها مجموعة واسعة من النفايات. ويعتبر الانتقال من نظم الطاقة التقليدية إلى نظم تقوم على الموارد المتجددة، أمراً ضرورياً لتلبية الطلب المتزايد باستمرار على الطاقة، ومعالجة القضايا البيئية، وتعزيز التنمية المستدامة.

التنمية الحضرية منخفضة الكربون: قرارات مجدية لمدن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

تمثل المدن أرقى أشكال الحضارة الإنسانية التي طورت لتحقيق غاية أساسية هي تطوير الكفاءة الاقتصادية، إلا أنه وفي خِضَم التنافس الاقتصادي الشرس، خسرت المدن الكثير من العدالة وأضاعت بصمتها البيئية.

بحلول عام 2050، من المتوقع أن يعيش 70% من سكان العالم في المدن التي ستكون وحدها مسؤولة عن ثلاثة أرباع إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة في العالم، مما يعني أن بذل الجهود الواعية لتبني تدابير فعالة من شأنها أن تساعدنا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة قد أصبح ضرورة ملحة نحتاجها ليس فقط من الحكومات و لكن أيضا من قبل مؤسسات القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية والمجتمعات المحلية.

low-carbon-urban-development

في منطقة الشرق الأوسط، يعيش معظم الناس في أماكن مغلقة في أجواء ذات هواء مكيّف

مستقبل المدن

على الصعيد العالمي ; تعهدت 70 مدينة حول العالم بالعمل لتغدو مدنا متعادلة الكربون بحلول عام 2050، عمان العاصمة الأردنية تعد أحد الأمثلة الواعدة على ذلك، حيث التزمت المدينة بالوصول إلى صافي صفر من الانبعاثات الكربونية، وبناء القدرات، وتحقيق المنعة.

 والحقيقة أن المدن التي ستحقق نجاحا في عذا المضمار هي فقط تلك المدن التي أدرجت مسبقًا مصادر الطاقة المتجددة في بنيتها التحتية الخاصة بالنقل والكهرباء، والتي تمتلك نظامًا متكاملًا لإدارة النفايات مع توجه حقيقي وفعال نحو إعادة التدوير.

الخيار الآخر للمدن هو استهداف خفض انبعاثات الكربون، حيث تسعى البلدان المختلفة إلى مستويات مختلفة من التخفيض. فقد تعهدت الدار البيضاء وبعض المدن التركية بخفض انبعاثاتها. أما مدينة دبي، فقد طبقت إجراءات لجعل شبكات التنقل الخاصة بها أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وأدرجت مصادر الطاقة المتجددة في المباني، وأدخلت تعديلات صديقة للبيئة في المباني القائمة بهدف ترشيد استخدام المياه والكهرباء وبالتالي خفض التكاليف المتعلقة بالمرافق.

ما الذي يعيق المدن في هذا المجال؟

  • الحوافز: يعد التناغم الممكن تحقيقه بين أمن الطاقة وكفاءة الطاقة من خلال استخدام الطاقة المتجددة ميزة إضافية كما هو الحال في دبي.
  • التحدي الأكبر للمدن المنتجة للنفط في الشرق الأوسط هو تنويع مصادر الطاقة وتقليل بصمتها الكربونية الكبيرة جدًا.
  • أما في الدول غير المنتجة للنفط مثل الأردن – التي تعتمد في طاقتها على الدول المجاورة بنسبة تزيد عن 96% – فيجب أن تركز على تأمين مصادر طاقة محلية لتقليل عبء الاستيراد.

من الأهمية بمكان – خاصة في المدن التي تواجه تحديات مالية – أن يتم التركيز وبشكل استراتيجي على تنفيذ التدابير التي يمكن أن تنتج فوائد متعددة بدلاً من منفعة واحدة.

  • التمويل: باعتبار التنمية الاقتصادية هي الأولوية في المدن المختلفة، يُنظر إلى الاستثمارات المطلوبة لجعل المدن أكثر استدامة على أنها تكاليف عامة إضافية. فعلى سبيل المثال، يتضمن التوجه نحو المسار الخالي من الكربون، دمجا أفضل لتصاميم الحضرية مع التقنيات الرقمية المتقدمة.

في الوضع الحالي، يعتبر قطاع الطاقة المتجددة من القطاعات التي تتفاعل مع القطاع الخاص بشكل كبير، مما يوفر فرصًا لتوسيع نطاق التمويل والاستثمار.

 وفقًا لتقرير صادر عن اليونسكو، فإنه ومنذ العام 2010:

– انخفضت تكاليف تركيب الخلايا الكهروضوئية (الشمسية* بنسبة 70٪.

– انخفضت تكاليف طاقة الرياح بنسبة 25٪.

– انخفضت تكلفة البطاريات الكهروضوئية بنسبة 40٪.

هناك العديد من التحديات التقنية المتعلقة بإزالة الانبعاثات الكربونية من البنية التحتية الحالية، مثل تغيير شبكات النقل وإدخال التعديلات على المباني والمرافق الحضرية القائمة، ومع ذلك، يمكن للمنح الخاصة والتمويل العام والتزام الشركات الكبرى بتعهدات على المدى الطويل أن تساعد في دفع عجلة هذه العملية نحو الأمام.

amman-urban-development

 بطريقة ما يمكننا القول إن المدن الأكثر فقرًا لم تتمتع بمنافع التطور الحضري، حيث تختلف حوافزها للتحول نحو الممارسات المستدامة عن المدن الغنية، التي تأمل في تقليل تأثيرها البيئي مع الحفاظ على ازدهارها الاقتصادي في نفس الوقت.

الخلاصة

يمكن للمدن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تتجه نحو الاستدامة عند قيامها بتعزيز  لمشاركة أصحاب المصلحة، بحيث يشارك الجميع بدءا من القاعدة المجتمعية في عملية صنع القرار بدلاً من اتباع نهج من “أعلى إلى أسفل” حيث يفرض المخططون والخبراء التغييرات اللازمة.

تتمتع المؤسسات الدينية بتأثير اقتصادي كبير ويمكن أن تكون لاعبًا رئيسيًا في التحول نحو الاستدامة. في عمان مثلأً، أدى توجه المساجد – بدعم من وزارة الأوقاف – لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة إلى المساهمة في خفض الانبعاثات وإلى بيع فائض الكهرباء المولدة للشبكة الوطنية.

وفقًا لكريم الجندي، مؤسس شركة كربون، لا تزال الاستدامة هي حديث النخب داخل الغرف المغلقة، لذا، لابد من بذل مزيد من الجهود من خلال المنظمات الشبابية، والنشطاء البيئيين، والسفراء، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص؛ لخلق المزيد من الوعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 ولا شك أن التعاون الفعال بين كافة القطاعات يمكن أن يساهم في تطبيق إجراءات أكثر فعالية على المدى الطويل تتم ترجمتها إلى فرص عمل واعدة.

ترجمه: Dina Dyab

مهندسة معمارية طموحة تسعى لاستكشاف دور المعماريين في مجال العمل الإنساني.

تخرجت من قسم هندسة العمارة في الجامعة الأردنية عام ٢٠١٩، وهي عضو في منظمة مهندسي الطاقة ومتطوعة سابقة في الفرع الطلابي للمنظمة في الجامعة الأردنية. كما عملت حتى فترة قريبة كمتطوعة ومنسقة للمشاريع في المجلس الأردني للأبنية الخضراء.

Note: This article was originally published in English by egomonk on egomonk insights. The curator and host of this series is Ruba Al Zu’bi

التأثير الخفي للمواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد على بيئتنا

لقد أصبحت المواد البلاستيكية (ذات الاستخدام الواحد) جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، وذلك لأنها متوفرة ومريحة بشكل كبير، ولكن كلفتها أعلى مما نحسبه. فمثلاً الكيس البلاستيكي أو كأس القهوة الذي نتخلص منه ويبدو أنه غير ضار، له تأثير سلبي ومظلم وهو: المساهمة في التلوث البيئي. سوف نتحدث بتفاصيل اكثر في هذا المقال عن التأثير الخفي لهذه المواد البلاستيكية على بيئتنا ونسلط الضوء فيمايلي على الحلول المحتملة لتقليل النفايات البلاستيكية.

environmental impacts of single use plastics

إنتشار المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد

لأن مادة البلاستيك خفيفة الوزن ومتينة ومتعددة الاستخدامات فلقد أصبحت جزءًا أساسيا من حياتنا الحديثة، وأصبح البلاستيك خيارًا عمليا لكثيرٍمن الادوات، وبالرغم من ذلك، فقد أدت طبيعتها إلى الافراط  في  الاستخدام مما رتب على هذا الافراط والاعتماد عليها، إنتاج أكثر من 300 مليون طن من البلاستيك ونصف هذه الكمية تقريباً مخصص للمواد ذات الاستخدام الواحد.

التكاليف الاقتصادية

جميعنا نعلم بأنه يترتب على إنتاج المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، تكاليف اقتصادية مرتفعة وغالباً ما تتحمل الحكومات ودافعو الضرائب العبء الاكبر من تكاليف إدارة هذه المواد، متضمنة تكاليف التنظيف، والتكاليف التشغيلية لمدافن النفايات أو إعادة تدويرها. بالاضافة لذلك، وبما أن التلوث البلاستيكي يهدد التنوع البيولوجي وصحة النظام البيئي، فإننا نخاطر بتعريض القيمة الاقتصادية للنظم البيئية وصناعات السياحة للخطر. لذا فإن الحد من استهلاك البلاستيك ذو الاستخدام الواحد يمكن أن يوفر الكثير بالتكاليف على مستويات مختلفة ومتعددة من المجتمع.

الرابط مع الغازات الدفيئة

لإن البلاستيك   مُصنع من المنتجات البترولية ومن الوقود الاحفوري غير المتجدد، فإن عملية تصنيع المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد والتخلص منها تتسبب بانبعاث الغازات الدفيئة وتشكل عواقباً بيئية خطيرة، بما في ذلك تغير المناخ. حيث تتحلل هذه المواد البلاستيكية المهملة وتنتهي بمدافن النفايات وبعدها ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك الى إطلاق غاز الميثان، وهو من أقوى الغازات الدفيئة المؤثرة والمؤدية إلى ظاهرة الاحتباس الحراري.

plastic ingestion by marine organisms

وبما اننا مدركين لخيارتنا وتأثيرها على البيئة، يمكننا أن نساعد على على اختيار واستهلاك المنتجات والخدمات ذات البصمة الكربونية المنخفضة، مما يساهم في التخفيف من آثار تغير المناخ على نطاق واسع.

إعادة التدوير: حل جُزئي

عندما تم تطبيق إعادة التدوير كاستراتيجية أساسية في إدارة النفايات لم يؤخذ بالحسبان أنها ليست حلاً متكاملاً للتلوث البلاستيكي من المواد المستخدمة مرة واحدة، حيث تتم إعادة تدوير 9% فقط من مجمل البلاستيك المنتج ويتم التخلص من الباقي أو حرقه أو تركه يتحلل في البيئة، وبالاضافة لذلك فإن ليست كل المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد قابلة لإعادة التدوير، وبالاغلب فإن انظمة إعادة التدوير ليس لديها القدرة على استيعاب هذا الكم الهائل من النفايات البلاستيكية الناتجة.

تواجد المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مياهنا

تواجه مصادر المياه في جميع انحاء العالم مشكلة مستمرة ومتزايدة الا وهي التلوث البلاستيكي، حيث أن حوالي 8 ملايين طن متري يؤول به الامر في النهاية الى المحيطات كل سنة. حيث تقوم الكائنات البحرية من أصغرها الى أكبر الحيتان ببلع هذه النفايات البلاستيكية وهذا يؤدي إلى كوارث، لانه لا يمكن لهذه الكائنات هضم اجزاء النفايات وممكن أن تعلق بحناجرها لتخنقها وتتسبب بجوعها حتى ممكن أن تؤثر على الصحة الانجابية لبعض الانواع البحرية.

menace of plastic water bottles

المواد البلاستيكية الدقيقة: تهديد خفي

هذه المواد عبارة عن جزيئات بلاستيكية متناهية الصغر، يقل حجمها عن 5 ملم، تتشكل من مجموعة من المصادر، مثل الملابس الاصطناعية، وتآكل عجلات المركبات، وايضاً تحلل المواد البلاستيكية الاكبر حجماً. تتواجد هذه الجزيئات في الماء والتربة وحتى في الهواء الذي نستنشقه، والابحاث قائمة حالياً على تأثير هذه المواد على المدى البعيد على صحة الانسان والنظم البيئية.

البطانة الفضية: حلول واعدة

  • التشريعات: بدأت الحكومات حول العالم بفرض قيود أو حظرعلى المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، مثل الأكياس والقش وأدوات المائدة التي تستخدم مرة واحدة، وذلك لتشجيع الناس للتحول الى استخدام البدائل المستدامة.
  • خيارات المستهلك: عندما يقوم المستهلك باختيار البدائل المستدامة والقابلة للاستعمال المتعدد سيق اعتمادنا على المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وبهذا يستطيع المستهلك إحداث التغيير داخل الاسواق.
  • المواد القابلة للتحلل الحيوي: إن الاستثمار في المواد البديلة التي تتحلل حيوياً (بيولوجياً) بشكل غير ضار في البيئة يساعد بشكل كبير باستبدال المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مختلف المجالات.
  • التعليم والمبادرات: إن رفع مستوى وعي الناس وتحسين وتعزيز البرامج الخاصة بالحد من النفايات يمكنه أن يساعد المجتمعات بشكل كبيرلمعالجة مشاكل التلوث البلاستيكي الناتج عن استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. 

النهج المبتكرة

ظهرت تقنيات جديدة واساليب مبتكرة للحد من التلوث البيئي مع زيادة مستوى الوعي بالقضايا الخاصة بالمواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. حيث تعد الشركات رائدة في التطور في مجالات صنع واستخدام المواد البلاستيكية القابلة للتحلل، وتحويل النفايات الى طاقة، واعادة التدوير، وذلك باستخدام النفايات البلاستيكية كمصدر للمواد والمنتجات الجديدة. إن قمنا جميعاً بدعم هذه النهج المبتكرة فهذا يؤدي بلا شك إلى تقليل النفايات البلاستيكية، بل سيقوم بخلق إقتصاداً دائرياً للمواد البلاستيكية لمنعها من الوصول الى بيئتنا.

الخاتمة

بالرغم من إن استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد يوفر الراحة والسهولة في أيامنا المزدحمة، إلا أنه لا يمكننا تجاهل تأثيرها على البيئة، إن الوعي بهذه القضية والاعتماد على البدائل المستدامة يمكننا من تمهيد الطريق إلى مستقبل أكثر نظافة وإخضراراً، ومن خلال تفهمنا لتأثيرها الخفي يمكننا أن نبدأ معاً في كشف ألغاز هذا التهديد البيئي المستمر والبدء بتأسيس حياة أكثر استدامة لنا وللاجيال القادمة.

ترجمة: ماجدة هلسه

أردنية متعددة الإهتمامات، لديها من الخبرة ما يقارب السبعة وعشرون عاماً في مجال المالية والإدارة في المؤسسات المحلية والدولية، وتعمل ماجدة حالياً مع التعاون الدولي الالماني كموظفة مالية. ومع ذلك كله وعلى الصعيد التطوعي، فإن لديها شغفاً كبيراً بالترجمة في كافة المواضيع والمجالات، وقد بُني هذا الشغف بالخبرة الشخصية والعملية على مدى هذه السنين.

Note: The original English version of the article is available at this link.

Reasons to Switch From Plastic to Bamboo Toothbrush

Brushing your teeth has become a part of daily life, but this means we don’t really think about the effects traditional toothbrushes have on the planet. The problem is, this has led us to rely on plastic toothbrushes. And as you’re about to see traditional brushes are causing health and environmental problems.

Let’s take a look:

The Problem With Plastic Toothbrushes

Unless you’ve had your head under a rock for the past ten years, then it’s probably apparent that plastic is causing great harm to the environment. And this is only made worse with plastic toothbrushes.

Here’s the thing:

Over 3.5 million plastic toothbrushes are sold around the world every year. Which is just one part of the dilemma.

The thing is, traditional toothbrushes are made with nylon bristles and a plastic handle, both of which could take over 400 years to decompose. To make things worse, when the toothbrushes do start to biodegrade, they leave behind pieces of microplastic, which is where the damage begins.

Microplastic can leach into the soil, which can travel into the food we eat. And it gets worse: After heavy rain, the small pieces of plastic are picked up and washed away to the sea or natural water sources. In the end, this means the microplastic can work its way into your body. This is causing problems like:

  • Cancer
  • Weakened immune system
  • Congenital disabilities
  • Reproductive problems

And it isn’t good for animals either. When the pieces of microplastic make their way to the water system fish mistake them for food.

In the end, the animal dies due to blocked intestines. And these are just a few reasons why you need to think about what you’re brushing your teeth with.

Why is Bamboo the Best Alternative to Plastic?

There are a few reasons why using bamboo brushes are a better alternative to plastic. The most compelling reason is that bamboo is a lot more sustainable.

Bamboo is a naturally fast-growing material which can grow in very arid conditions. This means you don’t have to worry about material running low.

bamboo-toothbrush

But more importantly, bamboo is fully biodegradable, which means it doesn’t cause any harm to the environment. Once you’ve finished with the toothbrush, it’s a case of cutting off the bristles and putting the handle in the compost.

Because of these two factors, bamboo toothbrushes can significantly reduce the carbon footprint when compared to plastic.

You see because bamboo can grow anywhere it can be sourced locally fairly easily. Which means it doesn’t need to be transferred as far. Another great benefit is it helps cut out the use of fossil fuels. Plastic is derived from fossil fuels, which is why it’s so toxic.

Finally, by using more bamboo, we increase the need for its demand which will call for the rise of more bamboo farms. The fast-growing nature will help farms develop quickly, which is another great way to reduce carbon from the air.

Recommended Brands

If you’re looking for some great brands to get started on your journey, you’re in the right place. These bamboo toothbrushes are an excellent place for you to get started:

GREENZLA

They come with bamboo toothbrushes that have charcoal-infused bristles which give the toothbrushes antibacterial properties.

The bristles are relatively soft, which is something to think about if you prefer something a bit stiffer. It’s also worth noting they are biodegradable, which means they can’t be disposed of in the same manner as the handle.

The kit also includes a bamboo travel case to help keep them safe while on the move. And finally, they also include 30 meters of mint-infused charcoal dental floss. They also offer you a money-back guarantee if you’re not satisfied with the product.

GAIA

These are one of the few entirely biodegradable bamboo toothbrushes. This is thanks to the bamboo handle and vegan-friendly bristles, yes, you read that right.

Because of this, you don’t have to worry about chucking away your toothbrushes; they won’t cause any harm to the environment.

The pack comes with six toothbrushes which are stored in 100% compostable packaging making this the number one zero-waste toothbrush.

ISSHAH

With ISSHAH you get four stunning bamboo toothbrushes in the pack, each one has its own number to help you tell the difference between them.

This makes it easier to share them out between your family. They claim that 95% of the product is biodegradable. The bristles will need to be cut off before you dispose of the toothbrush.

The bamboo handle uses a splinter proof design while remaining water-resistant and stops the growth of mold.

With these toothbrushes one pack will last one person a year, making them exceptional value for money.

Rounding Up

Hopefully, this article has helped you understand the benefits of switching to a bamboo toothbrush.

But let’s just round it off before you leave:

Plastic toothbrushes are causing great harm to the environment. This is due to the quantity being produced and them not being biodegradable.

Microplastics are known to be extremely damaging to humans and the natural environment. Which is why switching to a bamboo toothbrush is such a great idea.

Not only is it better for the planet, but it’s also better for our bodies. Bamboo has natural antibacterial qualities which help kill off any harmful materials.

Bamboo also grows to excess, which means we don’t have to worry about it running out anytime soon. Some scientists say bamboo can grow up to 2 inches per hour.

If you’re looking to help improve the environment, there’s no better place to start than a bamboo toothbrush.

إشراك الشباب في العمل التطوعي البيئي

تطالعنا الصحف يوميا بأخبار عن التدهور البيئي في مختلف المناطق اللبنانية. المشاكل البيئية تطال جميع الأمور الحياتية من النفايات الى مياه الشرب ومياه الصرف الصحي الى الهواء والصحة وغيره. معالجة هذه المشكلات يتطلب حلولا جذرية ومستدامة لان الحلول التقنية  الموجودة تعالج النتائج وليس الأسباب.حماية البيئة والحفاظ عليها وعلى استدامة مواردها يأتي في المرتبة الأولى للحفاظ على المجتمع  والمفتاح لتحقيق الاستدامة والحفاظ على سلامة البيئة يكون في تفعيل دور الشباب في المشاركة في حماية البيئة.

شباب اليوم هم بناة المستقبل لذا يجب أن يتسلحوا بالوعي البيئي اللازم ليقوموا بدورهم الريادي. ويقع علي عاتق الشباب مسؤولية حماية البيئة ومعالجة مشاكلها.  ففئة الشباب تعتبر أهم عنصر في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة التي تحتاجها مجتمعاتنا العربية والتي تصنف كمجتمعات شابة حيث تبلغ نسبة الشباب (بين عمر ١٨-٢٩)  حوالي ٣٠٪ من عدد السكان. وبما ان الشباب هو منظومة عطاء مع آمال كبيرة لمستقبل أفضل فإن إشراكهم يساعد على خلق فرص وابتكارات لمعالجة القضايا البيئية.

 هناك علاقة قوية بين العمل التطوعي والبيئة.  فالشباب طاقة واندفاع إذا ما استثمر أدى إلى ازدياد التدهور البيئي اكثر واكثر،  وأما اعطائهم الدور اللازم يساهم في البناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي ويقوي دعائم الاستدامة البيئية إن إشراك الشباب لا يكون فقط في فسح المجال للمجتمع المدني بالمشاركة في الحياة السياسية. لكنه أيضا هو عملية توعية تبدأ من المدرسة ولا تنتهي بالجامعة بل تتعداها إلى المعاهد والأحياء الشعبية. تدريب الاطفال على المفاهيم البيئية وأهداف التنمية المستدامة يمهد لجيل واع ينخرط في الحياة السياسية البيئة. كما يفضل ان يكون تدريب الأطفال عبر نشاطات جذابة ومتنوعة مبنية على أسس علمية  وأفكار تنفيذية ابداعية ومواكبة لتكنولوجيا الطاقة المتجددة بعيدا عن النمطية السائدة من زرع الأشجار وفرز النفايات.

أن دور الشباب الأساسي يكمن في التوعية .يستطيع الشباب حماية البيئة عبر القيام بحملات توعية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يمكنهم زيادة الثقافة البيئية من خلال إجراء البحوث والمشروعات البيئة العلمية وتحويل هذه البحوث إلى  مبادرات على صعيد محلي ووطني. للشباب قدرة إبداعية على  استخدام التكنولوجيات لخلق مواد  محببة توزع عبر البروشورات وعبر الانترنت. كما أن الشباب المتعلم والمتدرب يقع عليه مسؤولية التصرف كقدوة لنقل ما تعلمه للآخرين عبر  تطبيق العلم على أرض الواقع والحفاظ على البيئة. ونقل هذه التصرفات والسلوكيات يساهم في إحداث التغيير المنشود. يستطيع الشباب القيام بخطوات متعددة عبر المساهمة في إلقاء المحاضرات التوعوية والتعريف بكيفية الحفاظ على البيئة  وعبر إنشاء مجموعات شبابية للتأثير في الشباب الآخرين وتلاميذ المدارس.

  أنشأت  وزارة الشؤون الاجتماعية بتمويل من البنك الدولي ٢٠١٢  البرنامج الوطني للتطوّع، كجزء من استراتيجيتها لتمكين الشباب وتعزيز الخدمة الوطنية التطوعية. يحتوي البرنامج على توصيات رائعة تحث على تعاون القطاع الخاص والعام. توصيات اذا ما طبقت تسهم في تنمية التطوع في جميع المجالات مما يؤسس لجيل واع.

لدى الشباب رغبة بالعمل واندفاع عفوي لحماية البيئة والحفاظ عليها،  ان الاستفادة من هذه القدرات يؤدي إلى  رفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع. وهذه الاستفادة  تتحقق عبر عدة خطوات:

١- دعم مؤسسات ومنظمات البيئة للاضطلاع بدورها

٢- تمكين الشباب عبر التدريب اللازم وعبر فتح باب التواصل والتشبيك مع الشباب الآخرين

٣- تأسيس النوادي البيئية في الأرياف

٤- دعم  أندية البيئة المدرسية ومجموعات المتطوعين الشباب من أجل البيئة

٥- تفعيل مفهوم العمل التطوعي لدى فئات الشباب.

٦- تبادل الخبرات والاستفادة من كفاءة الشباب لنقل التجارب وحماية البيئة

والشباب يستفيد من العمل التطوعي في المجال البيئي عبر تنمية مهاراته والاستفادة من وقته مما يجعله بعيدا عن الآفات المجتمعية. التطوع يساعد في نمو شخصية الشاب بطريقة صحية وعلى خلق شباب واع متحمل للمسؤولية وقادر على اتخاذ القرارات. للشباب اللبناني دور كبير في بناء الوطن وعلى صانعي القرار اشراكهم في العمل السياسي والعمل التطوعي.

Beyond Wage Slavery – A Return to a Better Economy, Politics And Society

According to the Cambridge Dictionary, wage slavery is defined as the  economic condition where someone is obliged to work so that they can earn enough money to live on and pay for necessities. In effect, all workers in the global economy who have no other option but to work and sell their labour or else face poverty and homelessness, are in fact slaves to the capitalist economy. This links with the ideas of thinkers like Karl Marx and Joseph Proudhon, who elaborated on the comparison between wage labour and slavery, most notably the critique of work and working conditions.

wage slavery in the 21st century

Moreover, any consistent critique of contemporary wage slavery and global capitalism must engage with the contemporary political and societal situation, especially industrialization, the rise of the nation state and individualism.

The path to creating a society beyond wage slavery means drawing on different insights from disciplines as diverse as sociology, politics and philosophy. Primitivist philosophers like John Zerzan exhort pre-industrial civilization, specifically the lifestyle of hunter-gatherers as a cultural ideal. A world where the modern state did not exist and could not force people to either work or starve; a world where men and women didn’t have to slave away and dedicate the most meaningful hours of their day to deadening, mechanistic work. Instead, life was lived on a more individualistic, if somewhat tribal level.

A society where physical fitness, outdoor exercise and play, self-sufficiency and a tight sense of community foster an environment closer to human flourishing. While the wholesale implementation of a hunter-gatherer lifestyle might seem impossible today, with the pressures of industrialization, urbanization and the nation state; primitivism offers a challenge to the dominant industrial paradigm.

composting-qatar

By reverting to a simpler lifestyle, growing your own food, living close to nature and the adoption of foraging, the average person can challenge the chokehold of industry, technology and capitalism from supermarkets to fast-food restaurants and return to an unhurried and more deliberate existence.

Now, the question of work enters the equation. What is the role of work in a pre-industrial society based on foraging and small-scale subsistence agriculture, and is this linked with wage slavery? Work in a pre-industrial society is anathematic to the modern conception of wage slavery.

A pre-industrial lifestyle, or a limited industrial lifestyle, can accommodate small-scale subsistence agriculture, foraging and crop harvesting, and this is very different from the factory system and industrial jobs in urban centers. Subsistence agriculture is when farmers grow crops to meet the needs of themselves and their immediate families in smallholdings rather than serving the market economy.

If wage slavery is defined by the pressure to work in exploitative conditions or else face poverty and homelessness, then the close-knit bands of foragers or farmers engaged in smallholding or subsistence agriculture, are not wage slaves in the strictest sense of the word. Instead, while they are aligned with an economy based on the production and exchange of crops and other goods, this is not exactly industrial capitalism.

agriculture-palestine

The economy of pre-industrial society largely excludes wage slavery because the adoption of smallholdings and subsistence agriculture is conducive to a gift economy. A gift economy is compatible with freedom from wage slavery as smallholdings and subsistence agriculture don’t explicitly depend on the selling of crops and livestock. Instead, crops, livestock and handmade goods can be exchanged between rival bands and small communities due to the absence of any large-scale industry or market capitalism. As such, it is very plausible that pre-industrial lifestyles offer liberation from the yoke of wage slavery.

Moving beyond wage slavery will also impact society quite profoundly. Instead of rush-hour traffic and the rat race, society will be based on straightforwardness, social connection, proximity to nature and handmade craftmanship. Not a traffic light in sight!

All these differences between industrial and pre-industrial society, the latter heavily dependent on wage-slavery, demonstrate the benefits gained by forgoing the pressures of modernity and the market economy. While it may seem very difficult to turn back the clock and escape from wage-slavery, state interference in the economy and society, industrialization and automation; it is a necessary step considering Climate Change, a phenomenon which has been fueled by the industrial revolution.

Therefore, it is only by taking inspiration from the past that humanity can revert to a better lifestyle and live in harmony with nature once again. Of course, by transcending wage slavery and escaping the clutches of capitalism and industrialization, society will reap considerable economic, social, political and even psychological advantages.

استخراج الوقود من النفايات – وسيلة لتحويل القمامة إلى كنز

لقد أدى ارتفاع معدل النمو السكاني والتوسع العمراني والازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط إلى تسريع معدلات الاستهلاك وزيادة معدل إنتاج النفايات بجميع أنواع؛ حيث تحتل كل من البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت المراتب العشر الأولى في العالم من حيث نصيب الفرد من توليد النفايات الصلبة. وقد تعدت كمية توليد النفايات الصلبة الإجمالية في دول الشرق الأوسط 150 مليون طن سنوياً. أصبح خفض حجم وكتلة النفايات قضية حاسمة نظراً لمحدودية توفر مواقع التخلص من النفايات. هنالك، ولا شك، حاجة واضحة للحد وإعادة استخدام وإعادة تدوير النفايات، ولكن في اللآونة الأخيرة، بدأت عملية تحويل النفايات إلى وقود تكتسب أهمية كوسيلة بديلة لإدارة النفايات.

يتم التخلص من الغالبية العظمى من النفايات في الحقول المفتوحة والمكبات التي  تتسبب في انبعاث غاز الميثان والذي يساهم في ظاهرة الدفيئة العالمية، حيث أن أثر كل طن واحد من الميثان يساوي عشرين ضعف أثر طن واحد من ثاني أكسيد الكربون. فلذلك تتجه الدول إلى تقليص المكبات وإعادة استخدام جميع النفايات بطريقة أو بأخرى، منها التدوير والوقد والزبل العضوي بحيث لا يتبقى شيء لملء المكبات.

يعتقد العديد أن الممارسة الأفضل في استخدام الوقود أو الغاز هو إنتاج الكهرباء، ولكن ذلك غير صحيح لأن إنتاج الكهرباء عادة ما يتم بكفاءة  40-50% و يعتبرالباقي فاقداً حرارياً. أما الفائدة الكبرى هي في استخدامات الوقود المشتق من النفايات، والذي يمكن حرقه بطريقة بيئية حيث يتم استغلال جميع السعرات الحرارية  بأفضل كفاءة ممكنة.

يستخدم الوقود المشتق من النفايات في مصدر المنشأ لأنه متاح بسهولة ليتم استعماله في تغطية احتياجات الحرارة والطاقة. ويستمد معظم هذا الوقود من عملية الإنتاج في الموقع ويستخدم بتكلفة قليلة أو معدومة، وبذلك يخفض تكاليف الوقود الإجمالية حيث أنه يستبدل الوقود الأحفوري. يقلل استعمال وقود النفايات الصلبة أيضاً من حجم النفايات اللازم التخلص منها، ويخفض من تكلفة التخلص على المصنعين.

 تستخدم صناعات الخشب والورق والمواد الكيميائية والنفط ومنتجات الفحم والبلاستيك والإسمنت كلها الوقود المستخرج من النفايات، بما فيها الزيوت والقطران ونفايات الورق، وأي شيء آخر يمكن استخدامه لتوفير الحرارة والكهرباء في المنشأة الصناعية. على سبيل المثال، يستخدم في صناعة الأسمنت مجموعة متنوعة من النفايات لتوفير الحرارة للأفران، بما في ذلك الإطارات القديمة، والنفايات البلدية الصلبة، والأقمشة الخردة، والدهانات، والأحبار، والمواد المتعارف عليها بـ RDF.Refuse Derived Fuel وقود (RDF) هو الوقود الذي ينتج عن عملية تمزيق وتجفيف النفايات الصلبة، ويتكون إلى حد كبير من مكونات قابلة للاحتراق مثل البلاستيك والنفايات القابلة للتحلل.

أما بالنسبة للنفايات البلاستيكية، فإنها تشكل تحدياً بيئياً هاماً في الشرق الأوسط، حيث أنها في تزايد مستمر بسبب استخدامها في شتى مجالات الحياة واعتمادنا عليها اعتماداً كلياً في الصتاعات المختلفة وتكنولوجياتها الحديثة المتقدمة. إن منطقة الشرق الأوسط مسؤولة عن حوالي 8% من الإنتاج العالمي من البلاستيك، علماً بأنه يتم تدوير حوالي 25% فقط من إجمالي كمية نفايات المواد البلاستيكية عالمياً. ومن الجدير بالذكر أن بعض النفايات البلاستيكية لا ينتهي بها الأمر في المكبات، بل تجد طريقها إلى الشواطئ والبحار حيث تلحق أضراراً جسيمة  بالحياة البحرية.

نظراً للاهتمام العالمي المتزايد بالبيئة ، لقد لجأ كثير من الباحثين في مختلف دول العالم إلى تحويل النفايات البلاستيكية إلى زيت بترول مرة أخرى، واستخراج الجازولين والكيروسين والزيوت البترولية منه واستعمالها كوقود لإدارة المحركات، وذلك من خلال عمليات التحلل الحراري للنفايات البلاستيكية. ولقد اهتمت اليابان بتلك التقنية، وكذلك الهند، والصين، وكوريا، ودول شمال شرق آسيا.

لم يعد تخليص العالم من النفايات ضرباً من ضروب الخيال، فبفضل تطور البحث العلمي والتكنولوجيات، أصبح بإمكاننا الاستفادة من النفايات بدلاً من التخلص منها في المكبات التي ما زالت في توسع مستمر. ونظراً لتمتع منطقة الشرق الأوسط بموارد غنية من الكتلة الحيوية والتي تتضمن النفايات البلدية الصلبة ومخلفات المحاصيل والنفايات الزراعية والصناعية، فإنها تشكل سوقاً محتملاً لتحويل النفايات إلى وقود. إن المواد التي كانت تعتبر قمامة لا تزال توفر ما بعد انتهاء عمرها المفيد موارد طاقة قيمة، قادرة على حل مشاكل متعددة في آن واحد، فمن كان يعلم أن القمامة يمكن أن تتحول إلى كنز؟

الإفادة من الطبيعة في التنمية الاقتصادية المجدية والمستدامة

لطالما استُخدمت الطبيعة لمنفعة الناس، الأمر الذي أفضى إلى استنزاف شديد للموارد الطبيعية.  وبالرغم من التطورات التكنولوجية الهائلة التي يشهدها العالم، إلا أن الكوارث الناجمة عن التغير المناخي استمرت في التسارع.  وها نحن نقترب من نهاية الإطار الزمني الذي وضعناه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في الوقت الذي تزداد فيه فجوة الاستثمار اللازم لذلك عن 2.5 تريليون دولار أمريكي.

ما الذي يجب فعله؟

طورت شركة “ثري بي إل” منهجية أطلقت عليها اسم “شراكة العّامة مع الكوكب” والتي تحدد المبادئ والطرق التي تجعل من الكوكب وموارده شريكاً متكافئاً مع القطاع العام والذي يضم المؤسسات الحكومية الخاصّة والمجموعات المهتمة بالمسؤولية الاجتماعية، أي بالأحرى مع العنصر البشري.

Sustainable development-Islam

بعد استغلال البشرية على مدى أجيال متعاقبة لموارد الأرض من أجل المنافع الفردية، تسعى هذه الشراكة إلى تطوير اقتصاد دائري يعود بالنفع على جميع الأطراف وذو تأثير إيجابي على تجدد الطبيعة.

جدير بالذكر أن أول ورشة عمل حول “شراكة العّامة مع الكوكب” مانت قد عقدت في المملكة المغربية خلال المؤتمر الثاني والعشرين للأمم المتحدة حول تغير المناخ في العام 2016.

الطبيعة، لماذا؟

علّمتنا ممارسات القبائل الأصلية على مدى القرون، أن الطبيعة تتمتع بخصائص تجديد مذهلة وتصميمات معقدة وأنها تبقى – بحسب لينا العليمي – أعظم مبتكر ومهندس ومصمم. لذا، لابد من الإفادة من الموارد الطبيعية. فعلى الرغم من أن رأس المال الطبيعي ليس خطياً أو أحادي البعد، إلا أنه يقدر بـ 125 ترليون دولار أمريكي.

يسعى إطار العمل لـ “شراكة العّامة مع الكوكب” إلى الجمع ما بين التفكير المتعمق، والاستشارات الإدارية، وعلوم البيئة الروحانية؛ من خلال منهجية علمية لتمكين التعاون المتجدد بين البشر والعالم الطبيعي.

ومن الطرق التي اقترحتها شركة ” ثري بي إل “ للإفادة من الطبيعة في تعزيز الاقتصاد الدائري:

  • مبادرة ” Cardboard to Caviar” التي تقوم على تغذية الديدان بنفايات الأسمدة العضوية (compost waste) ومن ثم يتغذى سمك الحفش على تلك الديدان قبل أن يتم جمع بيض هذا السمك (الكافيار).
  • الشراكة مع الفطريات لمحاربة الجوع في العالم.
  • الشراكة مع طيور الحمام لمراقبة تلوث الهواء.
  • الشراكة مع الضفادع لجمع البيانات حول مؤشرات صحة المياه 

ما هو دور القطاعات المختلفة؟

يمتلك كل قطاع من المؤسسات العامة والخاصة وغير الربحية مجموعة من نقاط القوة والضعف، لذا لا بد من تضافر الجهود وتنسيقها بحيث يتم الاستفادة من مهارات وخبرة جميع القطاعات، وبالتالي زيادة الكفاءة بدلا من أن يعمل كل قطاع على انفراد.

  • يجب أن تقوم الصناعات والمؤسسات بتضمين الاستدامة كجزء من إطارها الاستراتيجي وآلية تحقيق الأرباح بدلاً من أن تكون إضافة ما بعد الربح.
  • يمكن الاستفادة من خبرة القطاع الخاص في زيادة السرعة، والابتكار، والمعرفة العملية في إدارة العمليات.
  • على الحكومات ان تعزز من التعاون الداخلي والخارجي لتقدير وتقييم وتسخير الموارد الموجودة دون إلحاق الضرر بالطبيعة.
  • تكما ينبغي على الحكومات تحديد المتطلبات الدنيا التي تلزم جميع الجهات العامة والخاصة بتطوير خطة للتفاعل والتشارك مع أصحاب المصلحة.
  • يستوجب الاعتراف والاحتفاء بجهود المؤسسات في هذا المجال لتشجيع الآخرين على الانضمام والمشاركة.

يمكن للحكومة منح الشركات التي تدعم وتمول المؤسسات غير الربحية العاملة في مجال الاستدامة، حوافز ضريبية مشجعة.

الخلاصة

أدى انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقية باريس للمناخ الى خلق فجوة اضافية تقدر ب 2 مليار دولار أمريكي في صندوق المناخ الأخضر – وفقا لما جاء في تقرير ستانفورد للابتكار المجتمعي. لم يعد بإمكاننا التركيز فقط على التنمية المتمحورة حول الإنسان. وباعتبارنا معيش في العقد الأخير لتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ أصبح لزاما علينا أن نتحرك وبسرعة لتغيير التوجه السائد والمقترن بالجدوى قصيرة الأمد التي تركز على النمو الاقتصادي بغض النظر عن الكلف المستقبلية المترتبة عليه . على الاستثمار المؤسسي من القطاع الخاص أن يدفع شركات القطاع العام الكبيرة نحو تضمين الاعتبارات البيئية والاجتماعية ومبادئ الحوكمة الرشيدة في كافة قرارتها.

ترجمه: سامر فاخوري

طالب هندسة صناعية في الجامعة الأردنية، مهتم بمجال التنمية المستدامة وطرق دمج النهج الهندسي مع تطبيقات التنمية المستدامة في الواقع العملي. شارك في العديد من مشاريع المنظمات غير الحكومية المحلية والعالمية إيمانا بضرورة خلق بيئة مستدامة لجميع مواطني الأرض. يشارك حاليا في مشروع التخرج الذي يتطرق الى قضية الأمن الغذائي في العالم وطرق جديدة عصرية للوصول الى أحقية توفر الغذاء لجميع سكان الأرض.

Note: This article was originally published in English by egomonk on egomonk insights. The curator and host of this series is Ruba Al Zu’bi